ابن رشد

196

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

816 - والثلج لا تكثره في الشراب * فإنه يضر بالأعصاب كأنه أطلق في هذا القول شرب ماء الثلج ، وذلك إن كان ففي الأوقات الحارة . ( 99 / أ ) 817 - لا تسق ثلجا لسوى السمين * الدموي اللحم المتين وهذا الذي قاله بين ، لأن الضعيف القليل الدم إن سقي ماء الثلج لم يؤمن أن يورثه خدرا في بعض أعضائه مثل الخدر الذي ذكر جالينوس أنه اعترى العليل « 1 » الذي شرب الماء الثلج في مريئه فمات « 2 » إذ « 3 » لم يقدر أن يبلغ « 4 » شيئا 818 - حرصك لا تشرب على الخوان * إن لم يكن لشرق الإنسان يقول : احرص ألا تشرب على المائدة إلا لضرورة الشرق . 819 - لا تأخذ الماء على الطعام * ولا على الخروج من حمام السبب في ذلك أن الطعام إذا « 5 » أخذ عليه الماء قبل أن تسخن « 6 » المعدججة ، بردها ، وكان سببا لأن يطفو الطعام فيها فلا تقبض عليه وتسحقه ، لأن فعل المعدة في الغذاء يكون بالسحق والطبخ معا ، وكما أن الماء إذا أكثرته « 7 » في القدر « 8 » أبطأ لذلك طبخ الطعام ، كذلك الأمر في المعدة . وأما أخذه على الحمام فللمضادة الموجودة هنالك في الأعضاء ، والضد كما قيل يقوى عند حضور ضده ، ولذلك لا « 9 » يؤمن على من « 10 » شربه إثر الحمام أن يبرد كبده بردا لا ينجبر أبدا ، أعني يعرض منه الاستسقاء . 820 - ولا على الرياضة القوية * أو الجماع إنه بليه والعلة في ذلك أيضا هي العلة في أخذه بعد الاستحمام ، ويزيد في الجماع « 11 » أن الحرارة الطبيعية من بدن المجامع ضعيفة ، والغريبة قوية . 821 - وإن دعت لذلك الضرورة * من قلة الصبر فخذ يسيره ( 99 / ب )

--> ( 1 ) ت : العليل . ( 2 ) ت : بقات . ( 3 ) ت : إذا . ( 4 ) أ ، ت : يبلغ . ( 5 ) ت : سببه أنك إذا . ( 6 ) أ ، ت : تستحر . ( 7 ) أ ، ت : كثر به . ( 8 ) أ : المقدار . ( 9 ) ت : - لا . ( 10 ) ت : - من . ( 11 ) ت : - في الجماع .